السيد محمد الروحاني

163

المرتقى إلى الفقه الأرقى

بنحو الداعي وذلك منتف في صورة التبري ، كما قربناه . فعلى الأول : يكون المرجع مع الشك أصالة عدم البراءة أو فقل عدم الشرط وهي حاكمة على أصالة اللزوم . وعلى الثاني : فأما أن يؤخذ عدم البراءة في الموضوع بنحو التركيب ، فيكون الموضوع للخيار هو العقد على المعيب مع عدم البراءة من العيب ، فالمرجع هو أصالة عدم التبري وبها يثبت أحد جزئي الموضوع فينضم إلى الجزء الآخر المحرز بالوجدان ويترتب الخيار حينئذ . وأما أن يؤخذ عدم البراءة بنحو التقييد وبمفاد ليس الناقصة . ومن الواضح أن العقد لا حالة له سابقة ، واستصحاب عدم التبري بمفاد ليس التامة لا ينفع في اثبات التقيد . وعليه ، فيكون المرجع حينئذ هو الأصل الحكمي وهو استصحاب لزوم العقد ، فيكون القول قول مدعي البراءة . وعلى الثالث : يكون مرجع الشك في تحقق البراءة إلى الشك في تحقق اشتراط الوصف والأصل عدمه ، وأصالة عدم البراءة لا أثر له شرعا ، فيكون القول قول مدعي البراءة أيضا . وعلى الرابع : لا تنفع أصالة عدم التبري أيضا ، لأنه ليس بذي أثر بعنوانه وإنما الأثر لورود العقد على الموضوع الخاص لانصراف الدليل عن غير ذلك الموضوع ، فمع الشك يشك في ثبوت الخيار وعدمه ، فالمرجع أصالة اللزوم . والذي يتحصل : أن ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) من أن القول قول منكر البراءة لأصالة عدمها إنما يجدي على بعض الفروض المزبورة دون بعض . وبما أن الذي اخترناه في مسقطية البراءة هو الوجه الأخير ، كان المتعين الالتزام بأن القول قول مدعي البراءة ومنكر الخيار . الجهة الثانية : في مكاتبة جعفر بن عيسى المتقدمة ، فإنها توهم أن القول قول